السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
594
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
وعلى الأوّل لا نزاع للعقل الصريح في استحالته وجريان هذا الاستدلال إن تركت اللجاجة والنفاق ؛ وعلى الثاني لا شبهة في تعدادها وأنّها لا تتناهى « 1 » ، كما لا يخفى على الورى . وجواز اجتماعها العقلي بالنظر الإجمالي انّه لو صحّ في ذلك لانهدم بنيان ما بني القائلون بالقدم عليه . فقد استبان لك سرّ ما تسمع المصنّف : انّ التسلسل في أمثال هذا المقام ليس عدديا ؛ فتدبّر فيه . فإن قلت : إنّ الحكم باستحالة لا تناهي الحركة يخالف ما عليه بهمنيار في تحصيله من أنّه لا يستحيل التسلسل في الحركات وذلك حيث إنّا بيّنا أنّها لا توجد أجزاؤها معا . قلت : إنّك قد ذهلت من استحالتها باعتبار قرارها في وعاء الواقع وإن لم تكن قارّة في آن ؛ فتأمّل . [ 80 ] قال : « وإذن « 2 » فمن المنصرح « 3 » أنّه إذا تراقيت » أقول : يشير بذلك إلى جواب الإشكال على جريان ذلك الاستدلال في عدم تناهي المعلولات « 4 » سيّما المتضايفات . ووجه الدفع « 5 » : انّ جريانه فيه على تقدير اجتماع الترتّب واللا نهاية في جهة واحدة وليس كذلك الأمر هاهنا ؛ وذلك بخلاف ما إذا الغير المتناهى من جانب العلل ؛ فليتأمّل . « 6 »
--> ( 1 ) كذا في المتن . ( 2 ) ق وح : إذ . ( 3 ) تقويم الإيمان : المتّضح . ( 2 ) ق وح : إذ . ( 3 ) تقويم الإيمان : المتّضح . ( 4 ) ق : المعلومات . ( 5 ) ق : الرفع . ( 6 ) ح : قوله : « وإذ فمن المنصرح أنّه إذا تراقيت » إشارة إلى دفاع الإشكال بجريان الاستدلال على لا تناهي العلل وعلى استحالة لا تناهي المعلولات سيّما المتضايفات . ووجه الدفع : انّ جريانه في الأوّل لاجتماع الترتّب واللا نهاية في جهة واحدة منه ؛ وذلك على خلاف ما عليه شاكلة الثاني لكون كلّ منهما في جهة مغايرة لجهة أخرى .